فهرس الكتاب

الصفحة 4114 من 5477

فعلى هذا مذهب سيبويه يكون هذا من باب الترجيح بكون الحرف للإلحاق.

ومن أيضًا ما رجح به سيبويه حذف الياء والنون من خَفَيْدَدٍ وعَفَنْجَجٍ، إذ قال: خفادِدُ وعفاجِجُ، بأن الجيم والدال ليسا من حروف سألتمونيها، بخلاف الياء والنون. وكذلك غَدَوْدَنٌ وعَثَوْثَلٌ، تقول: غدادِن وعثاثِل، وما أشبه ذلك.

وأما الترجيح بكونه لا يؤدي إلى مثال غير موجود فمثالُ استضراب واستخراج، تقول: تضاريبُ وتخاريجُ، فتحذف همزة الوصل، لأن ما بعدها لا بدَّ أن يتحرك، وتُحذف السين أيضًا وتبقي التاء، لأنك لو أبقيت السين وحذفت التاء فقالت: سخاريجُ، وسضاريبُ، لكن على مثال سفاعيل، وسفاعيل مثال غير موجود. وأما إذا أتبث التاء دون السين فإنه يكون على مثال تفاعيلَ، وتفاعيلُ مثال موجود نحو: تمثيلُ وتجافيفُ. وإلى نوع من هذا النحو ذهب المازني في تصغير انطلاق، فيحذف الهمزة والنون فيقول: طلائِقُ، وفي التصغير: طُلَيِّقٌ، لأن تطاليق نفاعيل، ونفاعيل غير موجود، بخلاف طلائِقَ فإن مثاله موجود. ومذهب سيبويه أن يقال: نطاليقُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت