فهرس الكتاب

الصفحة 4253 من 5477

أحدهما: ما كان محذوفًا منه في الأصل الاستعمالي، وأصله الأول القياس التام، ثم حُذف كيَدٍ، ودمٍ وثُبَةٍ، وشِيَةٍ، ونحو ذلك مما تقدم، فإن الأصل القياسي فيها أنها ثلاثية، ثم استُعملت محذوفة، وهذا الذي تقدَّم التمثيل به.

والثاني: ما لم يكن محذوفًا منه في أصله القياسي، ولا الاستعمالي، بل كان في الأصل ثنائيًا نحو مثاله المذكور، لأنَّ (ما) موضوعة في الأصل وضع الحرف، فليس لها أصل، فإذا سُمّيَ بها ثم أريد التصغير فلا بد من تصييرها إلى القسم الأول تقديرًا؛ لأنها قد صارت في حزب الأسماء المعربة، وليس في الأسماء المعربة ثنائي إلا وهو محذوف منه في الأصل، فيقدَّرُ هذا كذلك منقوصًا، فيرد إلهي ما قدر حذفه منه، وهو ياءٌ في الآخر، أو واوٌ، والياء أولى؛ لأنها أكثر فيما حذفت لامه من الأسماء.

فإلى هذا أشار بمثاله؛ وذلك لأن التصغير لا يصح في (ما) وهي على حالها، فلا بد أن يحمل على حالةٍ يصح فيها التصغير، وذلك لا يكون إلا بعد التسمية بها، فأطلق عليها لفظ المنقوص اعتبارًا بصيرورتها عند التسمية إلى حكمه، وأتى في التمثيل بها اتكالًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت