فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 5477

زُنَيْبَة، وما أشبه ذلك؛ لأنه ثلاثي بعد دخول التصغير.

وحقيقة الأمر فيه أنهم إذا أرادوا التصغير / عرَّوْهُ عن الزوائد تقديرًا، وصيَّروه كأنه ثلاثي في الأصل، فكأن (سعاد) صار إلى سَعْد، و (غَلابِ) صار إلى غَلَب، و (زينب) إلى زَنَب، هكذا القياس فيه، وإذا كان كذلك فلم يرد التصغير إلا على اسم على ثلاثة أحرف، وهو مؤنث، عارٍ، فتلحقه العلامة.

وكذلك تقول على هذا القياس في (سماء) : سُمَيَّة، وفي (قضاء) و (عطاء) و (بقاء) . ونحو ذلك - اسم مؤنث-: قُضَيَّة وعُطَيَّة وبُقَيَّة، فتأتي بالهاء، وذلك أن أصله: عُطَيِّيٌ، وقَضَيِّيٌ، وسُمَيِّيٌ على بناء فُعَيْعِل؛ لأنه رباعي، لكن استثقلوا الياء لكثرتها، فحذفوا الآخر، فصار في التحصيل ثلاثيًا، فلزم لحاق التاء.

قال سيبويه:"قلتُ: فما بال (سماء) قالوا: سُمَيَّة؟ يعني: أنهم ألحقوا التاء مع أنه رباعي، قال: من قِبَلِ أنها تحذف في التحقير، فيصير تحقيرها كتحقير ما كان على ثلاثة أحرف. قال: فلمَّا خفَّت صارت بمنزلة دَلْو، كأنك حقَّرتَ شيئًا على ثلاثة أحرف".

فإن قيل: هذا الذي تقرر صحيح، فكيف يتنزل عليه كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت