فهرس الكتاب

الصفحة 4425 من 5477

والوجه الرابع: أن هذه المسألة لم يبين فيها إذا رُدَّتِ اللام ما حكم العين، ولا شك أن العين في المحذوف اللام تارة تكون ساكنة قام الدليل على ذلك فيها كيَدٍ، أصله: يَدْيٌ بالسكون استدلَّ على ذلك سيبويه بقولهم أَيْدٍ في الجمع، وأيدٍ يكون في القياس جمعًا لـ (فَعْل) أو (فُعْل) ، وغدٌ أيضًا غَدْوٌ بدليل قول بعض العرب آتيك غَدوًا، وأنشد سيبويه للبيد:

وما الناس إلا كالديار وأهلُها بها يوم حلُّوها وغَدْوًا بلاقعُ

ودمٌ أصله دَمْيٌ؛ لأن الأصل في الدعوى السكون، ولا يُدَّعى التحريك إلا بدليل، ولا دليلَ، وقولهم:

"يَدَيَان بَيْضَاوَان ... ..."

و:

"جرى الدَّمَيَان بالخبر اليقين"

ضرورة. وتارة تكون متحركة، قام الدليل أيضًا على ذلك كأخ أصله: أخَوٌ بدليل الجمع على آخاء؛ إذ (أفعال) لا يكون في القياس لـ (فَعْل) صحيح العين، وإنما يكون جمعًا لـ (فَعَل) ، وكذلك أبٌ وحمٌ لقولهم: آباءٌ وأحماءٌ، وابن لقولهم: أبناء، وما كان نحو ذلك، فأمَّا ما كان متحرك العين فلا إشكال فيه، وأما ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت