فهرس الكتاب

الصفحة 4445 من 5477

والواحدَ اذكرْ ناسبًا للجمع ما لم يشابِهْ واحدًا بالوضْعِ

الواحد مفعول بـ"اذكر"/، و"ناسبا"حال من فاعل"اذكر"أي: اذكر الواحد في حال كونك ناسبًا للجمع، ويريد: أنك إذا أردتَ النسب إلى الجمع فإنك لا تأتي بالجمع نفسه فتنسب إليه، بل تأتي بالواحد منه فتنسب إليه، ولم يببيِّن هذا المعنى كلَّ البيان، وإنما محصول كلامه أنك إذا نسبتَ للجمع فاذكر الوحد، وهذا لا يتحصَّل منه المراد صريحًا، وإنما يُعْطِي المعنى المرادَ من قوة الكلام، فكأنه يقول: اذكر الواحدَ ناسبًا له حالة كونك مريدًا النسب إلى الجمع، والجمع في كلامه محمول على عموم أنواعه، فجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم وجمع التكسير في هذا الحكم على حدٍّ سواء، وما تقدَّم له في المثنى والمجموع جمع سلامة إنما كان حكمَ العلامتين، وسكت عمَّا عدا ذلك إلى أن ذكره هنا، وحكى سيبويه عن العرب"في رجل من القبائي: قَبَليٌّ وقَبَليَّةٌ للمرأة، وفي أبناء فارس: بنَويٌّ، كأنهُم نسبوا إلى قبيلة وإلى ابن، وقالوا في الرِّباب جمع رُبَّة وهي القبيلة من الناس: رُبَِيٌّ"، ومن ذلك قولهم في الفرائض: فَرَضيٌّ، وكذلك لو نسبتَ إلى المساجد قلتَ: مسْجِديٌّ، أو إلى الجمع قلتَ: جمْعِيٌّ، أو إلى العُرَفاء لقلتَ: عَرِيفيٌّ، قال سيبويه بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت