فهرس الكتاب

الصفحة 4457 من 5477

لستُ بليليٍّ ولكنّي نَهِرْ

قال سيبويه: وقالوا: نَهِرٌ، وإنما يريدون نهاريّ فيجعلونه بمنزلة عَمِل، ثم أنشد البيت، ثم قال: فقولهم نَهِر في نهاري يدلُّكَ على أن عَمِلًا كقولك: عَمَليٌّ؛ لأن في عَمِل من المعنى ما في نَهِر، قال: وقالوا رجل حَرِحٌ، ورجلٌ سَتِهٌ، كأنه قال: حِرِيٌّ واستِيٌّ، وإنما كان ذلك لعدم جريانه على الفعل، وإن كان منها ما له فعل فهو على عدم الجريان. هذا شرح كلام الناظم / على الجملة، ثم يقع النظر في مسائل:

إحداها: أنه يحتمل التعاقب، وأنك إن شئتَ أتيتَ بياء النسب، وإن شئتَ أتيت بأحد هذه الأبنية؛ لأنه قال: إنها أغنت عن الياء، فتأتي بالياء إن شئتَ أو بالبناء إن شئتَ، ويحتمل أن يكون على غير هذا، بل على أن لهذه الأبنية موضعًا يغني [فيه] عن الياء ويقوم مقامها على غير معاقبة، وإلى هذا الاحتمال الثاني يشير لفظ"أغنى"كما قال في موضع آخر:

وأولٌّ مبتدأٌ والثاني فاعلٌ أغنَى في أسارٍ ذانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت