فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 5477

أحدُهما: أن تقع بعد"ما"التي للاستفهام أو"من"أي: التي للاستفهام أيضا وذلك قوله: (بعد ما استفهام أو من) وإنما لم يقيد"من"تصريحا للعلم بأن القيد مراد له وتحرز بهذا الشرط من شيئين:

أحدهما: أن تقع بعد"ما"أو"من"غير الاستفهاميتين فإنها هناك لا تكون موصولة نحو ما أنشده سيبويه من قول الشاعر:

دعى ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيب نبئيني

فـ"ما"و"ذا"هنا كلاهما شيء واحد بمعنى الذي أو بمعنى شيء، إذ لا يصلح فيهما غير ذلك.

والثاني: أن تقع عارية عن"ما"و"من"نحو ما أنشده الكوفيون من قول الشاعر:

عدس ما لعباد عليك إمارة ... أمنت وهذا تحملين طليق

فـ"ذا"هاهنا ليست موصولة بمعنى الذي وإنما هو اسم إشارة على أصله"وتحملين"حال تقديره: وهذا حالة كونه محمولا طليق، وزعم الكوفيون أن أسماء الإشارة- و"ذا"منها- تقع موصولات بدون هذا الشرط، ومن ذلك عندهم قول الله تعالي: {وما تلك بيمينك يا موسى} - فالتقدير عندهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت