فهرس الكتاب

الصفحة 4628 من 5477

إلى آخره كأنه يقول كل ما تقدم عليه كسر أو تأخر عنه فإنه ممال أيضا

فأشعر بأن الكسر هو السبب الموجب وقدم ذكر الكسر المتأخر عن الألف

يعني أن الألف إذا وليه أي تبعه بعده كسر فإن ذلك الألف يمال لأجله

وقوله «ما يليه كسر» يقتضي ملاصقة الكسر له وهذا هو المشهور في

الكسرة البعدية ومثال ذلك مررت بمالك وعابد ومساجد وعالم

وعذافر ومفاتيح وهابيل وما أشبه ذلك ووجه الإمالة أنهم أرادوا تقريب

الألف من الكسرة التي بعدها كما قربوا الصاد من الدال حين قالوا

صدر لما بعدت الصاد من الدال فأرادوا أن يقربوها منها فجعلوها بين

الصاد والزاي التي هي أقرب إلى الدال والصاد متقدمة على الدال فكذلك

فعلوا ههنا فإن كانت الكسرة لا تلي الألف فيقتضي* منع الإمالة فقولك

مررت بتابل فإن كانت الكسرة لا تلي الألف فيقتضي* منع الإمالة فقولك**

مررت بتابلٍ وآجر وآدم وعالم وما أشبه ذلك يفتح لبعد الكسرة عن

الألف وكذلك نحو جاد وعاد وساد يقتضي أنه لا يمال على حال

إن لم نعتبر كسرة الدال المدغمة وهذا فيه نظر فإن من العرب من يقول

مررت بجاد فيميل فإذا كان في موضع الرفع والنصب لم يمل فهؤلاء

اعتدوا كسرة الدال الثانية مع وقوع الفصل بالأولى لكن يعتذر عن الناظم بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت