فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 5477

وسبب منعها للإمالة أنها حرف مكرر كأن حرفان للتكرير الذي فيه فإذا

قلت راشد أو راجل فكأنك تكلمت براءين مفتوحتين وكذلك إذا

قلت حمار أو بدار فكأنك قد تكلمت براءين مضمومتين فلما كانت كذلك

قويت على نصب الألفات ومنعت الإمالة وتنزلت منزلة الحرف المستعلي إذا

كانت مفتوحة أو مضمومة كما أنها لتكريرها إذا كانت مكسورة كفت

المستعلي عن منع الإمالة فأميلت الألف نحو قارب وضارب وغارم

وطارد وصارف وما أشبه ذلك لأن المكسورة في تقدير كسرتين فقوي

بها موجب الإمالة فقلبت المستعلي وسيأتي ذلك وتنبيه الناظم عليه

وأما إذا كان سبب الإمالة غير ظاهر فمقتضى كلامه أن حكم الراء حكم

المستعلي أيضا فلا تمنع الإمالة فتقول راش وارب* وسار وكذلك سرى

وجرى وذكرى وحسرى وما أشبه ذلك فتجري* في الإمالة مجراها فلو لم

تكن راء ولا حرف استعلاء وذلك صحيح أيضا لما تقدم* ذكره

وحذف مفعول «تَكُفُّ» الثاني للعلم به وهو المظهر من الكسر أو

الياء وهذا الحكم المذكور جملي* وأما التفصيل فهو قوله «إِنْ كَانَ مَا يَكُفُّ

بَعْدُ مُتَّصِلْ» يعني أن حكم الكف ثابت لهذه الحروف إذا تأخرت عن الألف

أو إذا تقدمت فالحكم فيها واحد لكن ليس كل مستعل متأخر عن الألف يكف إمالتها ولا كل متقدم عليها بل لا بد من تحديد ذلك وتقييده فأما المتأخر من حروف الاستعلاء فإنه يكف إذا وقع في ثلاثة مواضع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت