فهرس الكتاب

الصفحة 4650 من 5477

الفتح وحده يمنع الإمالة ألا ترى تركهم الإمالة نحو هذا عذاب وتابل

ونحو ذلك فإذا كانت الفتحة وحدها تمنع الإمالة فأولى إذا اجتمعا معا أن

يمنعاها هذا في الوجه الأول وأما الثاني فلأن الكسرة المتقدمة على

حرف الاستعلاء لما كانت بعد الحرف المكسور في التقدير عدت كأنها على

حرف الاستعلاء فكأنه صباح وطعان وقلات وظِعان وخلاف فصار

في حكم قِفاف وضعاف

واعلم أن هذا الفصل كله لا حظ فيه للراء وإن كان الناظم قد ضمها في

كلامه مع الحروف المستعلية وإنما هو مختص بحروف الاستعلاء وحدها وقد

تقدم الاعتراض عليه في مساقه للراء إلا أنه يبقى هنا على الناظم

سؤلان** وهما أن يقال ما الذي أحرز بقوله «اثْرَ الْكَسْرِ» ؟ ولو قال ما

لم ينكسر أو يسكن لكان يظهر أنه يكفيه ولم اقتصر في نحو مصباح

على ذكر عدم الكف وللعرب فيه وجهان أحدهما ما قال والآخر كف الإمالة

لأن حرف الاستعلاء وإن كان ساكنا قد فتح ما بعده فصار بمنزلة ما لو كان

متحركا بعده الألف الممالة ولو كان كذلك لكف فكذلك هذا قال سيبويه

«وبعض من يقول قفاف ويميل ألف مِفْعالٍ وليس فيها شيء من هذه

الحروف ينصب الألف في مصباح ونحوه» قال «لأن حرف الاستعلاء

جاء ساكنا غير مكسور وبعده الفتح فلما جاء مسكنا تليه الفتحة صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت