فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 5477

مثل به وإنما أملت وقد اكتنف الألف مانعان من الإمالة وهما الغين والراء

لأن الراء انكسرت فصارت بذلك على عكس ما كانت عليه مضمومة أو مفتوحة

فالكسرة في الراء هي المانع من الكف على الحقيقة وذلك لأن الراء كما

تقدم من وصفها التكرار فكأن الحرف منها في تقدير حرفين وكأن

الكسرة في تقدير كسرتين فإذا كان كذلك فتكون إحدى الكسرتين في مقابلة

المستعلي والأخرى موجبة للإمالة

ثم قوله «بِكَسْرِ» يعطي بمفهومه أن الراء غير المكسورة هي التي

تكف الإمالة وهي التي تقدم ذكرها في قوله «وَكَذَا تَكُفُّ رَا» وهي

المفتوحة أو المضمومة نحو بدار وجهار وحمار وبدارا وجهارا

وحمارا ونحو ذلك فكذلك راجل وراحل وراشد لأن الراء هنا تجري مجرى

المستعلي لتفخيمها وقد تقدم ذكر ذلك

واعلم أن الراء المذكورة في قوله « ... بِكَسْرِ رًا» أتى بها منكرة

فيحتمل المساق فيها وجهين

أحدهما أن تكون هي الأولى كما لو قال ورًا ينكف بكسرها أي

بكسر تلك الراء والوجه على هذا أن يأتي بها معرفة لا نكرة إذ التنكير

يوهم المباينة كما قالوا في قوله تعالى {إنّ مع العسر يسرا} بعد قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت