فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 5477

الحروف الواقعة بين الألف والمستعلي نحو ناعق ومناشيط وعلل ذلك

السيرافي بأن حرف الاستعلاء بعد الألف أشد منعا منه قبلها فمن أجل ذلك

أجازوا الإمالة فيما كان قبل الألف فيه حرف مستعل وبعده راء مكسورة نحو

قارب وغارب ولم يجيزوا ذلك في فارق وناعق لأن التصعد بعد التسفل

أصعب على اللسان من العكس

والشرط الثاني أن تكون الراء متصلة بالألف كغارم وضارب فلو كانت

منفصلة عن الألف بحرفين لم تكف أصلا نحو مطامير ومقادير لبعد الراء

عن الألف وأولى ألا تكف إذا فصل بينهما أكثر من حرفين وأما الفصل

بالحرف الواحد فمفهوم المثال وما أعطاه من التقييد أنه لا يكف نحو مررت

بمقابر فلان فيفتح الألف في هذا النحو وهذا المقتضى* منقول عن العرب

ومقول به عند النحويين قال سيبويه «اعلم أن الذين يقولون هذا قارب -

يعني فيميلون - يقولون - مررت بقادر ينصبون الألف» وعلل ذلك بالبعد

من الألف فكف المستعلي الإمالة لأجل ذلك لكن هذا الوجه هو أحد الوجهين

عند العرب إذ حكى سيبويه عن قوم ترتضى عربيتهم مررتُ بقادر

بالإمالة على اعتبار كسرة الراء وعدم اعتبار المستعلي إذ كفته الراء وإن

كانت بعد الألف بحرف ووجه ذلك بأن هؤلاء يقولون قارب بالإمالة كما

يميلون جارم فيسوون بين المستعلي وغيره في عدم الاعتبار فأرادوا أيضا

أن يسووا بين قادر وكافر فيميلون فيهما معا ولا يفصلون بين مستعل وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت