فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 5477

فاعلم أن الحركات ثلاث وهي الضمة والفتحة والكسرة أما الكسرة

فخارجة عن قصد الإمالة لأن الإمالة من حقيقتها وغيرها من الحركات إذا

أميل فإنما ينتحى به نحوها فلا يصح دخولها هنا وأما الضمة والفتحة

فهما اللتان يمكن ذلك فيهما بأن يُنحى بهما نحو الكسرة كما نُحِيَ

بالألف نحو الياء وقد ذكر الإمالة فيهما النحويون لكن الناظم هنا لم يذكر

للضمة إمالة بل أفرد الفتحة بالذكر فيُسأل لم تركها هنا وقد ذكرها

هو وغيره؟ ويجاب عن ذلك بأن الإمالة فيها نادرة ومستنكرة في القياس قال

ابن جني إن ذلك قليل مستنكر ألا ترى إلى كثرة قيل وغيض

وقلّه** نحو مذعور وابن بور وقال الفارسي إنها إمالة ما كانت تجب

في القياس كما تجب إمالة الفتحة نحو الكسرة في نحو من الضرر لأن

الضمة لا تقرب من الكسرة كما تقاربها الفتحة وتقرب الفتحة من الكسرة كما

تقرب الياء من الألف ولا تقرب الضمة كما لا تقرب الواو لأن الذي فعل

ذلك فعله كما قال مغيرة فأتبع الكسرة الكسرة فكما أن الكسر هنا

ليس بقياس كما كان نحو شعير ورغيف قياسا وإنما هو على حد أنبؤك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت