فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 5477

شيئين أحدهما الكسرة وقد تقدم في أحكام الألف كونها علة أيضا

والثاني كونها في راء لا في غيرها ويتبين معناها في تفصيل الكلام على

القيود المتعلقة بهذا النظم وهو في هذه المسألة قد اشتمل على قيود:

أحدها كون الفتحة الممالة قبل كسر وهذا القيد يعطي شيئين

أحدهما أن الكسر إنما يكون علة في إمالة الفتحة إذا كان بعد الفتحة

والفتحة قبله فلو كان الكسر متقدما والفتحة بعده لم تجز إمالة الفتحة كما

لو قلت مررت ببقرِ جعفر فلا تميل فتحة الجيم والثاني كونها متصلة

بالكسر ليس بينهما فاصل لأن هذا هو السابق للفهم من قوله «وَالْفَتْحَ قَبْلَ

كَسْرِ رَاءٍ» وأيضا لو كان على إطلاق القبلية سواء أكانت مع فصل بينهما

أم لا لم يكن لذلك في كلامه حد محدود فيختل وضع المسألة فلا بد من

فهم الاتصال من كلامه وعلى هذا فلو كانت الفتحة غير متصلة بالكسر لم

تُمَل على مقتضى مفهوم كلامه كما إذا قلت من عمرو ومن صدْر

ومن ظهْر وما أشبه ذلك كل هذا لا يمال عنده وكان ذلك لبعد الفتحة من

الكسر فلا تقوى الكسرة على إمالتها

والقيد الثاني كون الكسر في راء وذلك قوله «قَبْلَ كَسْرِ رَاءٍ»

فنسب الكسر إلى الراء فدل على أن غيرها من الحروف المكسورة بخلافها

كما إذا قلت من السلف أو من السلم أو من العَمضلِ** أو نحو ذلك فلا

تميل مثل ذلك والراء هي التي اختص بها هذا الباب لما فيها من التكرير

فكأن الكسرة فيها كسرتان فقويت على إمالة الفتحة قبلها لأجل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت