فهرس الكتاب

الصفحة 4719 من 5477

وأكل وأمر ون ذلك كثير فأصلها كلها الثلاثة وليس فيها ما أصله أقل

منها وذلك أنه لا يكون اسم مظهر على حرف واحد لأن المظهر يبتدأ به

ويوقف عليه ولا يكون قبله ولا بعده شيء لاستقلاله ولا يوصل إلى الابتداء

والوقف في الكلمة الواحدة بحرف واحد لأن الابتداء يطلب بالحركة والوقف

يطلب بالسكون والحرف الواحد لا يكون ساكنا متحركا في حالة واحدة فلا

بد إذا من حرف يبتدأ به وآخر يوقف عليه لكنهم كرهوا أن يقتصروا على

الاثنين في الأسماء الظاهرة فيجعلوه بمنزلة الحروف وما أشبهها على حرفين

لا غير نحو من وعن ولا ومن وما والاسم أبدا له من القوة ما ليس

لغيره ولذلك لو سميت ينحو لو أو كي لم تتركه على حاله حتى تضعف الياء

والواو فيه هذا بخلاف ما أشبه الحرف من الأسماء المضمرات فإن

المضمرات وضعت على أن تكون متصلة بما قبلها وغير مستقلة بأنفسها

فاغتفروا فيه الحرف والحرفين وأما المظهر فهو المقدم على الفعل والحرف وهو الأصل فيهما فرفعوه إلى الثلاثة وهو أعدل الأبنية وأما الفعل فلا يكون على حرف واجد في أصله ولا على اثنين لأن منه ما يضارع الاسم وهو المضارع وأيضا الفعل يتصرف مثل الاسم ويبنى أبنية كما يبنى الاسم وهو يلي الاسم في الترتيب فألحقوه به ولم يجحفوا به بالاقتصار على ما دون الثلاثة إلا أن يحذفوا لعلَّة تجب ذلك بهذا المعنى وجه سيبويه مسألة الناظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت