فهرس الكتاب

الصفحة 4737 من 5477

وقد انتهى تمثيل هذه الأمثلة التي أشار إليها الناظم وإنما ذكرها في

هذين الشطرين غير ملتزم لكونها مستعملة أو غير مستعملة وإنما بين ذلك

في قوله بعد «وَفِعُلٌ أُهْمِلَ وَالْعَكْسُ يَقِلّْ» فاستثنى من الجملة بناءين هما

عنده غير ثابتين في محصول الاستعمال فدل على أن ما عداهما عنده

مستعملة ثابتة من كلام العرب

فأما أحد المستثنَيين وهو فِعُل بكسر الفاء وضم العين فذكر أن

العرب أهملته لأن فاعل «أهمل» الذي لم يذكره هم العرب قال سيبويه «

وليس في الكلام فِعُل» قالوا وإنما لم يستعمل لكراهيتهم الخروج من

كسر إلى ضم في بناء لازم ولذلك قالوا اُقتُل* فضموا الهمزة ولم

يكسروها وأصلها الكسر كراهية للضم بعد الكسر وإن وُجد حاجز

بينهما فأولى أن يمتنعوا من ذلك مع عدم الحاجز وكذلك امتنعوا من النقل

في الوقف على قولك هذا عِدْلٌ فقالوا هذا عِدِل ولم يقولوا هذا عِدُلْ

غير أنهم قد قالوا ذلك مع الهمزة وارتكبوا فيه الثقل لكن لثقل هو أشد

من هذا فاستسهلوا هذا في جنبه وقد تقدم بيانه وقوله «أُهْمِلَ» ولم يُعرج على شيء دليل على أن ما حكي عنهم من فِعُل ليس بأصل بناء وذلك لفظان أحدهما الحِبُك رُوي عن الحسن أنه قرأ {والسماء ذات الحبك} على وزن فِعُل ورُوي ذلك أيضا عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت