فهرس الكتاب

الصفحة 4839 من 5477

هذا النوع من ابن مالك لأن ابن مالك نصب نفسه في هذه الصناعة لتحرير

العبارات واختصارها ووضعها على الأساليب الحسنة والمنازع المستقربة

فيشاح في مثل هذا بخلاف غيره ممن لم يلزم إلا الإتيان بالمعنى كيف كان

وعلى أي وجه أمكنت العبارة فيه وعلى غير تحرز من حشو ولا غيره فمثل

هؤلاء لا كلام معهم في هذه الأشياء للمعرفة بمقاصدهم كما أنا إذا نظرنا في

كتب المتقدمين لا نشاقهم في عباراتهم ولا نتّبّع ألفاظهم هذا التتبع فإنا

إن فعلنا ذلك كنا مخطئين في أخذ كلامهم متعسفين في تقصيدهم ما قصدوا**

ما لم يقصدوا** وابن مالك ومن تبع مثل ما تبع معلوم منهم القصد إلى إغماض

المعاني في العبارات وإدراج الكثير منها في اللفظ اليسير وترك اللفظ

لإيهام يكون فيه واختيار ما يعطي أصل المعنى من غير تطويل وما أشبه

هذا فنحن معامل ابن مالك بما نصب له نفسه

فالجواب أنه لم يرد بقوله «بِغَيْرِ مَيْنِ» ما تقدم وإنما أراد كذب

القضية التي أتى بها وذلك أنه أتى بكلية وهي أن الألف إذا كانت مع ثلاثة

أصول فأكثر فهي زائدة بلا بد ولم يستثن من ذلك شيئا والكلية من حيث

هي كلية في هذه الصناعة قد تكذب في بعض جزئياتها فلا تطرد إذ قد تكون

الكلية ذات حكمين لا حكم واحد فتتقيد بقيود يخرج بسببها بعض جزئياتها

كما يذكر في سائر الحروف الزوائد فليس قوله «بِغَيْرِ مَيْنِ» براجع إلى

الراوي أو إلى القائل بل إلى نفس كلية الحكم كما يقال هذه كلية كاذبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت