فهرس الكتاب

الصفحة 4858 من 5477

أحدها كون الهمزة والميم سابقين للأحرف الثلاثة

والثاني أن يكون بعدهما ثلاثة أحرف أصول

والثالث أن يكون أصالتها محققة لا بالاحتمال

فالأول يدل عليه قوله «سَبَقَا ... ثَلَاثَةً» والألف في «سَبَقَا» ضمير التثنية

عائد على الهمزة والميم والثاني بين من قوله «سَبَقَا ... ثَلَاثَةً تَأْصِيلُهَا

تَحَقَّقَا» والثلاثة هي ثلاثة حروف أصول والثالث مأخوذ من قوله «تَأْصِيلُهَا

تَحَقَّقَا» أي لا بد من كون الأصالة في تلك الحروف الثلاثة قد تحققت

وصحت وثبتت ولا بد من تفصيل أحكام هذه الشروط بالنسبة إلى كل واحد

من الحرفين نبدأ بما بدأ به فنقول:

أما الهمزة فلا بد فيها من تلك الشروط وحينئذ يحكم بزيادتها

فالشرط الأول سبقيّتها فإن لم تكن سابقة فلا يحكم لها بزيادة على مفهوم

كلامه فنحو بلأنٍ وبرائل والشأسم واطمأن وازبأر وتكرفأ وما

أشبه هذا مما الهمزة فيه غير سابقة لا يحكم عليها بالزيادة أصلا إذ لم

تكثر زيادتها هنالك كثرة توجب القضاء بزيادتها مع الجهل بدليل ذلك فيها أو

دليل خلافه وذلك أن الهمزة إذا وقعت أولا قد كثرت زيادتها جدا فيما عرف

اشتقاقه وتصريفه في الأسماء والأفعال فأفعل في الأفعال والصفات كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت