فهرس الكتاب

الصفحة 4872 من 5477

فإن قلت لعله يريد معنى ظاهر اللفظ ويكون التأصيل عبارة عن إقامة

الدليل على أصالتها

فالجواب أن الناظم لا يريد هذا المعنى ههنا لأن التأصيل إنما يكون

بالدليل وذلك إنما يكون في قسم المحتمل للأصالة والزيادة وما احتمل ذلك

لم يتكلم فيه هنا والكلام فيه يأتي وإنما تكلم هنا على الحروف الغنية

عن إقامة الدليل على الأصالة فالظاهر أن التأصيل هنا استعمله بمعنى

التأصل مجازا

فإن قلت لا منجى لك مما فررت منه لأن التأصل مطاوع التأصيل

فهو ملازم له تقول كلفته فتكلف وعلمته فتعلم وحملته الأمر فتحمله

فكذلك يكون التأصل مطاوعا لقولك أصلته فتأصل

فالجواب أن تفعّل كما يكون لمطاوعة فعّل كذلك يكون لغير ذلك فقد

يوافق المجرد كأصُل وتأصّل وعجِب وتعجّب ولبث وتلبّث ونحوها وأيضا

فعّل بعينه قد يكون بمعنى تفعّل كولّى وتولّى وبين الشيء وتبين وفكر في

الأمر وتفكر فيه ويمّمتُ الموضع وتيممته وإذا ثبت هذان الاستعمالان

أمكن جعل التأصيل عليهما أما الأول فيكون التأصيل بمعنى التأصل

الموافق لأصُل وهو موجود في الكلام وأما الثاني فيكونان معا بمعنى واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت