فهرس الكتاب

الصفحة 4901 من 5477

والذي يقال في الجواب عن الأول أن ما اعترض به من الانفعال وارد

عليه إذ ليس له من كلامه ما يشمله بخلاف الافعنلال والافعنلاء فإنه داخل

له تحت قاعدته في عضنفر ولا يقال إن النون فيه ليست بمتوسطة لأن قبلها

ثلاثة أحرف وبعدها حرفان فألف الوصل ثالثة فصارت النون فيه مثلها في

جحنبار ونحوه وقد أخرجتموه عن الحكم بالزيادة لعدم حقيقة التوسط بين

حرفين وحرفين فكذلك يقال في هذا لأنا نقول هذه المصادر جارية في

الزيادة على أفعالها وقد علمت أن النون فيها واقعة بين حرفين قبلها وحرفين

بعدها وإنما زيدت الألف قبل الآخر في المصدر وهو في الزيادة ثان عن

الفعل ولم يبق إلا زيادة الهمزة الوصلية وهمزة الوصل ليست عندهم

بمعدودة في نفس البنية لأنها إنما سبقت لأمر عارض في الكلمة وهو

سكون أولها فإذا اتصل بها متحرك أو ساكن آخر حذفت نحو ضرب ابنُك

وقالوا افعل كذا فليست من البنية في شيء إلا باعتبار ما ولذلك لمّا

عد الناظم مواضع زيادة الهمزة لم يتعرض للإشارة إلى همزة الوصل وإنما

أتى بها بعد تمام الكلام على حروف الزيادة فصلا على حديه ليُعرَف بذلك أنها

ليست مما يعد في هذه الحروف الزوائد إذ لا يعتبر هنا إلا ما كان مبنيا عليه

الكلمة حقيقة ولذلك كان أيضا عدهم هاء ارْمِهْ ولم تَرَههْ** في حروف

الزيادة مشكلا مُعترَضا كما تقدم فإذا تقرر هذا صارت نون الافعنلال

وافعنلَل وافعنلى واقعة بين حرفين وحرفين فدخلت تحت مضمون كلامه

أما الانفعال وانفعل فليست النون فيه بمتوسطة فكان ورودها عليه

متوجها وكذلك ما اعتُرض به من نون المضارعة أيضا ونون التثنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت