فهرس الكتاب

الصفحة 4959 من 5477

نقصا لأنه إنما تكلم هو وغيره في هذا الباب فيما كان فيه ألف

الوصل بحق الأصل فالحاصل من هذا أن جميع ما اختص بهمزة الوصل من

أبنية الماضي خمسة عشر بناءً وهي المشار إليها بقوله «وَهْوَ لِفِعْلٍ مَاضٍ

اِحْتَوَى عَلَى ... أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ» ويريد من أربعة أحرف ولا يُريد بها الأصول

فقط بل الحروف على أي حالة كانت من أصالة وزيادة بل لا يتأتى فيها إلا

أن تكون مزيدا فيها لكن منها ما هو ثلاثي الأصول ورباعيها كما ذُكر إلا

أنَّ في كلامه نظرا وذلك يقتضي أن هذه الأفعال التي تدخلها الهمزة إنما

تكون على أكثر من أربعة أحرف دون الهمزة لقوله «وَهْوَ لِفِعْلٍ مَاضٍ» إلى

آخره أي إنما تدخُل على الفعل الذي هذه صفته فإن كان يمشي له في

السداسي نحو استَفْعَل* وافْعَنْلل من حيث هي خماسية دون الهمزة فلا

يمشي له في انْفَعَل وافْتَعَل وافْعَلَّ لأنها رباعية الحروف دون الهمزة فكان

غير شامل لها وكان تمثيله بانجلى مع مقتضى كلامه كالمتناقض

والجواب أنه لا يعني بقوله «وَهْوَ لِفِعْلٍ مَاضٍ» إلى آخره أن الهمز

يدخُل عليه وإنما يعطي كلامه مجرد الانتساب إلى أكثر من الأربعة وذلك أن

كلام النحويين في المسألة إنما هو على ما أذكره لك وذلك أنهم يعقدون

القانون في ألف الوصل على أنَّ كل فعلٍ ماضٍ كان في أوله همزة وكان على

أكثر من أربعة أحرف فالهمزة همزة وصل وإلا فهي همزةُ قطع فهم إنما يتكلمون بعد استقرار الهمزة في أوله لا أنهم يريدون أن ما كان على كذا دونها** فإنك تدخلها عليه لأنها معدودةٌ في حروف الكلمة عندهم وهو الذي قَصَد الناظم بقوله «وَهْوَ لِفِعْلٍ» يعني أن ما أوله همزةٌ من الأفعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت