فهرس الكتاب

الصفحة 4973 من 5477

يترتب على إفادة معنى ممازج لمعنى المصحوب كسوف فإنها وإن

كانت على ثلاثة أحرف غير مقدرة الانفصال لكن ما تفيده ممازجا لمعنى

الفعل الذي تدخل عليه فإنها تخلصه للاستقبال وذلك تكميل لدلالته

وهكذا حرف التعريف غير مقدر الانفصال وإن كان على حرفين لأن ما

أفاده تكميل لتعيين الاسم مسماه فتنزل منزلة الجزء من مصحوبها

لفظا كما تنزل منزلة الجزء معنى إلا أن امتزاج حرف التعريف بالاسم

أشد من امتزاج سوف بالفعل لوجهين: أحدهما: أن معنى حرف التعريف لا

يختص به بعض مدلول الاسم بخلاف معنى سوف فإنه مختص بأحد جزأي

مدلول الفعل. والثاني: أن حرف التعريف يجعل الاسم المقرون به شبيها بمفرد

يحصل به التعيين وضعا كالمضمر واسم الإشارة والعلم المرتجل. فلا

يقدح في الامتزاج المعنوي كون أحد المتمازجين بحرفين أو أكثر، وسوف إن

مازج معناها معنى مصحوبها، لكن لا تجعله شبيها بمفرد قصد به وضعا ما

قصد بها وبمصحوبها، لأن ذلك غير موجود. وقد يترتب على هذا امتناع

الفصل بين حرف التعريف والمعرَّف به، ووقوعُه بين سوف والفعل المصاحب لها

نحو قول الشاعر:

وما أَدْرِي وسوف إخالُ أَدْرِي ... أقومٌ آل حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت