فهرس الكتاب

الصفحة 5070 من 5477

وقول زيد بن عمرو بن نفيل، أنشده هو والذي قبله سيبويه:

سالتاني الطلاق أن رأتاني ... قل مالي، قد جئتماني بنكر

فهذا إبدال محض لا تسهيل فيه، وإلا انكسر البيت، فكذلك الإبدال في ثاني الهمزتين.

وهذا الحكم الذي قرر من لزوم الإبدال هو مذهب النحويين البصريين، فلم يخرج عن طريقتهم. وأما الكوفيون فيذهبون إلى صحة التحقيق فيهما معا، وبه قرأ كثير منهم، وقد جعل ابن مالك في التسهيل ذلك لغة، فقال: (وتحقيق غير الساكنة مع الاتصال لغة) ، ولكن الظاهر من السماع ندور هذا بحيث لا يعتد به في القياس المستمر، مثل ما حكى أبو زيد وأبو الحسن من قولهم: غفر الله خطائئه، وحكى أبو زيد وغيره: دريئة ودرائئ، قال ابن جني: ورينا عن قطرب: لفيئة ولفائئ، وأنشدوا:

فإنك لا تدري متى الموت جائئ ... إليك ولا ما يحدث الله في غد

والصواب في هذا كله أن يقاس على ما اشتهر ويوقف على السماع خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت