فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 5477

يقال: اختزلته عن القوم إذا اقتطعته عنهم.

وقال صاحب المحكم: الاختزال: الحذف، استعمله سيبويه كثيرا ولا أعلم ذلك عن غيره.

ولما أتم الكلام على حكم الحذف في الضمير المرفوع شرع بعد ذلك في الضمير المنصوب بالنسبة إلى حكم الحذف فقال:"والحذف عندهم كثير منجلى في عائد متصل) إلى آخره، يعني أن حذف الضمير العائد من الصلة على الموصول كثير في كلام العرب بحيث يصلح القياس عليه، (منجلى) أي: ظاهر المعنى مدلول عليه إذا كان منصوبا لكن بشرطين:"

أحدهما: أن يكون متصلا، يعني أن يكون من الضمائر المتصلة لا من المنفصلة فإنه إن كان منفصلا لم يجز حذفه، كما إذا قلت: أعجبني الذي إياه ضربت فلا يحذف إياه، لأنه يصير غير منجل لإيهام كونه متصلا، لو قلت فيه: أعجبني الذي ضربت، إذا يوهم أنك أردت ضربته، وكذلك لو قلت: أعجبني الذي ما أكرمت إلا إياه، لم يصلح هذا الحذف البتة لبناء الكلام على ذكره.

والشرط الثاني: أن يكون منصوبا بفعل أو صفة، فإن كان منصوبا بغير ذلك لم يجز حذفه كالمنصوب بإن وأخواتها كقولك: أعجبني الذي إنه قائم أو الذي كأنه أسد وما أشبه ذلك، لأن"إن"وأخواتها لا تستغنى عن معموليها كسائر الحروف، فإذا اجتمع الشرطان فيقتضى كلام الناظم إطلاق جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت