فهرس الكتاب

الصفحة 5389 من 5477

القيام ونحوه. وكذلك فعلوا في عدة لما كسروا الواو، وهي مستثقلة كما تقدم، أعلوا بإلقاء حركتها على الساكن بعدها وحذفوها، كما حذفوها في الفعل، فقالوا: عدة وزنه، وصار بقاء الكسرة دليلا عليها. فإن لم يكن مصدرا لم يحذف هذا الحذف، وذلك نحو: وجهة من نحو قوله تعالى: {ولكل وجهة هو موليها} ، وهي بمعنى الجهة. وحمله المازني على أنه اسم المكان المتوجه إليه، وعلى ذلك حمله الفارسي في التذكرة والإيضاح، قال في الإيضاح:"ومن جعلها التوجه كان شاذا كشذوذ القصوى والقود ونحو ذلك". قال:"وهذا في المصدر أبعد لإجرائهم إياه مجرى الفعل، والفعل لم يصح في هذا النحو"يعني فكذلك ينبغي ألا يصح المصدر. ومذهب سيبويه- فيما يظهر منه- أنه من المصادر، وأنه جاء شاذا. وعلى هذا أيضا إن جاء الحذف في غير المصدر فشاذ أو مؤول بأنه مصدر في الأصل، وذلك نحو:"الرقة للورق، واللدة على مذهب المؤلف في التسهيل، وذكر غيره أنه مصدر وصف به"والظاهر عدم ذلك بدليل جمعه على لدون، والمصدر الموصوف به بابه ألا يجمع.

والوصف الثاني: كون ذلك المصدر على فعلة- بكسر الفاء ولزوم التاء- كما تقدم من الأمثلة. وقد اشتمل هذا الوزن على ثلاثة أمور:

أحدها: كسر الفاء، تحرزا من أن تكون مفتوحة أو مضمومة، فإن كانت مفتوحة لم يحذف شيء كقولك: وعد وعدا، ووزن وزنا، ووجد وجدا، ووفد وفدا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت