فهرس الكتاب

الصفحة 5402 من 5477

للأفعال المعلة في اعتلالها وفي تصرفها. ومن كسر الفاء فنقل حركة العين إليها فشبهها بخفت، فأجراها على قياس الأفعال المتصرفة.

واعلم أن تمثيله أحرز شروطا معتبرة، وهي ستة أحدها: كونه فعلا، تحرزا من الاسم، فإنك إن فرضت اسما على فعل لم يقع فيه هذا الإعلال لما سيذكر من العلة.

والثاني: كونه مضاعفا، تحرزا من غير المضاعف، فإن هذا الحكم لا يجري فيه لا مطردا ولا شاذا، فلا تقول في خرجت: خجت، ولا في أعرضت: أعضت. ولا نحو ذلك. وأما المعتل العين فحذف عينه عند إسناده إلى الضمير البارز من باب التقاء الساكنين لا من باب الإعلال التصريفي كما سيأتي بحول الله.

والثالث: كون المحذوف مكسورا؛ إذ مثل بظللت، وهو كذلك، تحرزا من ضمه أو فتحه، فإن كان مفتوحا قلت: مررت، وفررت، وصببت. ولا تقول: مرت، ولا فرت، ولا: صبت. قال تعالى: {ففررت منكم لما خفتكم} ، وقال: {قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين} ، مع أنه قال: (فظلتم تفكهون) وكذلك إذا انضم نحو: لببت وحببت، فلا تقول فيه: لبت ولا لبت، ولا ما كان نحو ذلك. وقد شذ في المفتوح قولهم: ظنت في ظننت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت