فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 5477

يجب منعُه هنا ما عاد فيه الضّميرُ على ما بعده وهو في مرتبته من التقديم، كما قُلْتَ: غلامُه في دارِ زيدِ، أو مثلُها زبدًا على التمرة، أو ثوبُه على زيد، أو ما أشبه ذلك. ولذلك يجب هنا تقديم الخبر، ما سيأتى إن شاء الله. فثبت أن ما ذهب إليه الناظُم هو الصحيحُ. والضّرَرُ: الاسمُ من قولِك: ضَرّه يضره ضرًا، وهو: ضد النفع. والاسم.

الضَّرَرُ. وسمى مخالفَة القياسِ أو السماع ضَررًا، لأنّه مخالفةً في اتباعِ العرب، وخروج عن الصواب، وذلك ضررٌ في اللسان ظاهر.

ثم ذكر أنّ هذا التقديم الجائز قد يمتنعُ وقد يَجِبُ. فأمّا القسم الأول وهو امتناع التقديم، فهو الذي شَرَعَ فيه أولًا فقالَ:

وَامْنَعْهُ حَيْثُ يَسْتَوِى الْجُزْآنِ

غُرْفًا وَنُكْرًا عَادِمَىْ بَيَانِ

كَذَا إِذَا مَا الفِعْلُ كَانَ خَبَرا

أَوْ قُصِدَ اسْتِعْمالُهُ مُنْحَصِرا

أَوْ كَانَ مُسْنَدً الذى لَامِ ابْتِدَا

أَوْ لَازِمِ الصّدْرِ كَمَنْ لِى مُنْجَدِا

/ فذكر مما يمتنع فيه تقديمُ الخبرِ خمسةَ أنواعٍ:

أحدها: أن يكون المبتدأ والخبر مستويين في التعريف أو في التنكير، وذلك قولُه: «وامنعه حيث يستوى الجزآن» إلى آخره:

فالضمير في «امنعه» عائد على التقديم المذكور وهو تقديم الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت