فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 5477

فكلَّما كان الخبر فيه مصححا للابتداء بالنكرة فذلك المصحح لازم له لبطلان فائدة الجملة بزواله. وقد تقدم الكلام في المسألة عند قوله:

وَلَا يجُوزُ الابْتِدَا بِالنِكرَة

مَا لَمْ يفدْ، كَعِنْدَ زَيْد نَمَرة

وقوله: «مُلتَزَمُ فِيهَ تَقَدُّمُ الخَبرْ» . تقدمُ الخبر: مبتدأ، خبره: ملتزم. والضمير في «فيه» عائد على «نحو» . والتقدير: تقدمُ الخبر ملتزمُ في نحو عندى درهمَ ولى وطرَ.

والوَطَرُ: الحاجة، والجمع: الأوطار. ولا يُبْنَى منه فِعلُ، قاله الجوهرى.

واعلم أنّ هذا الالتزام المذكور هو القياسىُّ لا السماعى، فإنه قد جاء في كلام العرب نحو: رَجُلُ في الدار، قال امرؤ القيس:

مُرَسّعةٌ بين أَرْسَاعِهِ

البيت. لكنه قليل، فلذلك ألزم التقديم، وعلى هذا جماعة من المتأخرين. وقد ذُكِرَ عن الشلوبين أنه كان لا يمنع وقوع الخبر مؤخرًا فتقول: درهم عندى، ووطَرُ لى، ورجل في الدار ولكن الأحسن عنده التقديم، فهو من الأخبار التى لا يلزم تقديمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت