فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 5477

بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْك.

ثم قال: «وكونُه بِدُونِ أَنْ بَعْدَ عَسَى» .. إلى آخره. الضمير في «كونه» عائدا إلى المضارع الواقع خبرًا «وبدون أَنْ» : خبرُ الكونِ. يعنى أنّ كون الفعل المضارع واقعًا بعد عسى غير مصاحب لأَنْ قليلٌ، والكثير مصاحبته لأن، فقولك: عسى زيد أن يقوم، كثيرٌ شهيرٌ، وكذلك جاء في القرآن، كقول الله تعالى: {فَعَسى اللهُ أَنْ يَأْتِي بِالْفَتْحِ} ، {عَسَى ربُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} ، {عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتَينِي بِهِمْ جَميعًا} . وقولك: عسى زيدٌ يقومُ، نزرٌ قليلٌ. ومنه ما أنشد سيبويه لهدبةَ بن خشرم العُذْرِىّ:

عَسَى الكربُ الّذِى أَمْسَيتَ فيهِ

يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ

وأنشد أيضا:

فأمّا كيّسٌ فَنَجا وَلَكِنْ

عسَى يَغْتَرُّ بي حَمِقٌ لَئِيمُ

وقال مالك بن الرّيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت