فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 5477

إِذَا اسْوَدّ جُنْحُ اللّيلِ فَلْتأْتِ وَلْتكُنْ

خُطَاك خِفَافًا، إِنّ حُرَّاسَنا أُسْدَا

وفي كأنّ قولُ الشاعر:

كَأَنّ أُذْنَيْه إذا تَشَوّفَا

قَادِمَةٌ أَوْ قَلَمًا مُحَرّفَا

وقد زَعَم ابنُ السّيد أَنّ نَصْبَ الخبرِ مع هذه الأحرفِ لغةٌ لبعض العرب. فإن ثبت ما قال بغير هذه الشواهد، بل بنقلٍ لا تأويل فيه، أو بمشافهة لأهلها من غير احتمالٍ فذاك، إلا بهذه الشواهد فهى محتملةٌ لغير ما التزمه الكوفيون. فأما بيت رؤبة فرواجعُ فيه حال، عاملها الخبر المحذوف، كأنه قال: يا ليتَ أيامَ الصِّبا لنا رَوَاجعَ، أو أقبلَتْ رواجعَ، كما قال، أنشده سيبويه:

إِنّ مَحَلًا وإِنّ مُرُتَحلًا

أى: إن لنا كذا. وأما قوله: ليت الشبابَ هو الرجيعَ/. وقوله: كأَنّ أُذْنَيه، فقد رواه أهلُ البصرة على الرفع في الرجيع وما بعده. وقادمتا أو قلما، على التثنية. وحُذِفَت النون ضرورة -وهذا كلّه ردٌّ لرواية العَدْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت