فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 5477

هذا الموضع جاز، ومثل [ذلك] ما أنشده سيبويه من قوله:

وكنتُ أُرَى زيدًا كما قيلَ سَيِّدا

إذا أَنّه عبدُ القَفَا واللهازِمِ

والثاني: بعد القسم الذي لا لام بعده، وذلك قوله: «أو قَسَمِ .. لا لَامَ بَعْدَه» . وهو معطوفٌ على مخفوض «بعد» ، لا مخفوضِ «إذا» ، إذ ليس للقسم لفظ إذا. وقوله: «لا لام بعده» في موضع الصفة لقسم فالضمير في «بعده» عائد على القسم. ويريد القَسَمَ الذي في جوابه إنّ. وضمير «نُمِى» عائد على همز إِن. ويعنى أنّ إِنّ إذا وقعت جوابا للقسم وليس معها اللام فإنّ في همزها وجهين، وهما: الكسر والفتح ودل عليهما تقَدُّمُهما قبلُ. فَأَمّا الكسر فنحو: والله إِنّ زيدًا قائم، وأقسم إِنك كريم. وأما الفتح فنحو: أقسمتُ أَنّ زيدًا قائم. ومن الأول قولُ الله تعالى: {حم. والكتاب المبين * إِنّا أنزلْناه في ليلةٍ مُبَارَكَةٍ} . وفي الآخرِ: {إنا جَعَلْنَاه قُرْآنًا عَرَبيًّا} . ومن الثاني قولُ الراجز:

أَوْ تَحْلِفِى بِرَبِّك العَلىّ

أَنِّى أَبُوذَيّا لك الصّبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت