فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 5477

إليه فَنُمِي مَبْني من أحد الفعلين.

ثم قال: «مَعْ تِلْوِ فَا الجَزَا» . هذا هو الموضع الثالث من مواضع جواز الوجهين في إنّ. وذلك إذا كان تِلْوًا -أي: تاليًا- لفاء الجزاء، وفاء الجزاء هي الواقعة في جواب الشرط.

ومع: متعلقة باسم فاعل محذوف هو حال من الضمير في نُمِى، أى: نُقِل إن بوجهين حالة كونه مصاحبًا إن التالى فاء الجزاء. ويريد مصاحبته في الحكم بجواز الوجهين.

يعنى أَنّ إِنّ إذا وقعت بعد فاء الجزاء فإن للعرب فيها وجهين أيضا: الكسر والفتح. فالكسر نحو قول الله تعالى: {إنّه مَنْ يَتّقِ ويَصبِر فإنّ الله لا يُضِيعُ أَجْر المُحْسِنينَ} ، وقال سبحانه: {إِنْ تَكْفُروا فَإِنّ اللهَ غَنِىٌّ عَنْكُمْ} . وهو كثير. وأما الفتح فنحو قوله: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنّهُ مَن يحادِدِ اللهَ ورَسُولَهُ فَأَنّ له نارَ جَهَنّم} .. الآية. وقال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنّه من تَولّاهُ فأَنّهُ يُضِلُّه} .. الآية.

ومما قُرِئَ بالوجهين قولُ الله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكم عَلَى نَفْسهِ الرَّحْمَة أَنّه من عَمِل منكم سُوءًا بِجَهالةٍ ثمّ تاب من بَعْدِه وأصلح فأَنّه غفورٌ رحيمٌ} . فقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت