الصفحة 19 من 41

فهذا الكلام حاصل، وموجود ويعرفه كل الناس، وأنا كنت عشت في أوروبا فترة، والبارحة كنت أسأل أحد الإخوة أنه هل يجوز أن نأتي بأشرطة الفيديو التي عُرضت في الإعلام عن القوات الأمريكية في الجزيرة، وطبعًا الإعلام الموجود في بلادنا غير الإعلام الموجود في الغرب، فهناك الإعلام مفتوح ويروي كل شيء، وأنا رأيت أفلامًا خرجت في التلفزيونات الغربية عن حياة الأمريكان في الجزيرة.

تصوّر أن البنات الأمريكيات لهم فرق كرة قدم، وهم 30 ألف فتاة موزعون على عدة فرق، يعني بدون قياس مثل ما هنا فريق الجماعة يلعب مع فريق كذا؛ هم عندهم فريق البنات اللواء كذا تلعب مع فريق البنات اللواء كذا، وأنا رأيت مقاطع من دوري بنات الجيش الأميركي يلعبون في المنطقة الشرقيّة. دوري نسائي لكرة القدم، تصوّر البطر، فهو احتلال كامل!.

وهذا الكلام ليس على مستوى الجزيرة فقط، بل مرتّب على مستوى الجزيرة وعلى مستوى مصر وعلى غيرها، لو تحسب الحوَّامات مع القطع الأرضية والقطع البحرية تجد سورًا مضروبًا من اسطنبول إلى طنجة ومن طنجة إلى الفلبين، بالإضافة لكل مطارات أوروبا، فنحن في حالة احتلال تتضافر به القوات اليهودية والغربية تضافرًا كاملًا.

فالآن نحن في حالة حرب مع هؤلاء، وهؤلاء هم العدو الأساسي، أما جرابيع الحكام عندما فسواء ذهب حسن وجاء حسين وذهب عبد الناصر وجاء السادات؛ فهؤلاء بيادق يوضع فلان ويرفع فلان، ولكن نحن لا نستطيع أن نبدأ حربنا مع اليهود الأمريكان إلا أن نمر بهؤلاء، فهم الأداة المنفذة، والغرب يحقق هذا الاحتلال بهؤلاء الحكام المرتدين.

وهؤلاء الحكام الآن يُؤمَرون بأعمال الآن هي ضد مصلحتهم، يعني الملك حسين ليس من مصلحته أن يُفضح على الملأ ويحضر مؤتمر السلام، وكلّ الشعب الأردني والفلسطيني ضد مؤتمر السلام، حتى أن حافظ الأسد سئل عدة مرات لماذا لم تذهب مع السادات إلى القدس؟ فقال لهم:"كنت أعلم أنّني لو ذهبت مع السادات فإنّي سأعود وتنتظرني منصّة كمنصّة السادات"، فلا يستطيع أن يورّط نفسه مع الناس، كان يعلم أن هناك وجود للإسلاميين في سوريا يمكن أن يقضي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت