فقال للجبَّارين: فُتنت وذهب عني الدين والدعاء ولم يبقَ عندي إلا الحكمة، فأرسلوا عليهم النساء. يعني نصّح الجبّارين أن يرسلوا نساءهم على بني إسرائيل، فأرسل الجبارون النساء على قوم موسى ففُتن الجيش ووقعوا في الزنا، فأرسل الله على الطاعون على بني إسرائيل. فيقال في الإسرائيليات وكتب التفسير أنه هلك منهم بالطاعون بسبب الزنا سبعون ألفًا.
المهم القصة طويلة؛ نأخذ منها أن بلعام بن باعوراء كان في ابتداء أمره كما قال تعالى: {آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا} ، وفي الإسرائيليات أنه تعلم اسم الله الأعظم، ثم انتهى بهذه النهاية، فالحي لا تؤمن عليه الفتنة، فنحن لا نحكم إلا بالكتاب والسنة ثم نحكم على واقع هؤلاء الناس، رجل بدأ كذا وانتهى وكذا.
الآن استعرض لكم عدد من العلماء، وعدد من قادة العمل الإسلامي، ومن مواقفهم حسب ما أتذكر وهذه المحاضرة لم أحضِّر لها لأنّي كنت أنوي أن نقرأ في (حرب العصابات) . نبدأ بالقطَّان. [1]
كم منّا سمع القطان وتهيّج بحديث القطان وربّما بكى، والرجل ناصر الجهاد في سوريا كثيرًا، وألقى خطابات واستقطب فيها الجماهير الطويلة العريضة حتى يجمع التبرعات والدعم، يعني كان متعاطفًا مع الجهاد في سوريا، فلمّا جاءت حرب الخليج ماذا فعل!.
لمّا جاءت حرب الخليج حضر القطان مؤتمر مكّة لرابطة العالم الإسلامي، وتكلم كلامًا عجيبًا، وهذا مسجل في شريط فيديو سجلته جماعة البنيان عندما ذهب (سيّاف) عن الأفغان ونشروا الشريط في بيشاور، والشريط موجود الآن يمكن أن تسمعوه، الشريط يبدأ به الخطاب سيّاف ثم ابن باز ثم حضر أحد مجرمي علماء السعودية اسمه عبد الله بن عبد المحسن التركي [2] ، فهذا الرجل هو الذي ألقى كلمة الملك فهد في المؤتمر، ولما حصلت
(1) المقصود الشيخ الكويتي أحمد القطان، من مشاهير دعاة وخطباء الصحوة الإسلامية في الكويت.
(2) الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي أمين عام رابطة العالم الإسلامي.