الديمقراطية وأمّ الثورة الفرنسية ومبادئ حقوق الإنسان، قالت في حرب الخليج لا نريد مظاهرات وانتهى الموضوع.
فمن الناحية العملية الحقيقية ليس هناك وجود للديمقراطية بالمفهوم الموجود في الكتب على وجه الأرض، يعني ما كُتب عن الشيوعية على طريقة ماركس لم يحصل على وجه الأرض، وما كُتب عن الديمقراطية على طريقة أفلاطون والفلاسفة لم يحصل على وجه الأرض، ولكن مع ذلك ديمقراطية الغرب غير ديمقراطية المسلمين، فديمقراطية المسلمين هي للكفرة فقط، ومع ذلك يريدون منّا أن ندخل في هذا المجال فقط حتى لا نحمل السلاح.
وقد يأتي أحدهم ويقول لك:"يا أخي احمل السلاح وجاهد على كيفك، واترك من يريد أن يجاهد في البرلمان أن يفعل"، وقالوا هذا كثيرًا، الإخوان المسلمون غزو هذه الساحة الجهاديّة حتى يقنعوا الناس بالديمقراطية، من عشرات حلقات إلى الآن والـ ( .. ) تكتب عن الديمقراطية وترشّحهم في الانتخابات.
فكون هؤلاء الناس يرسّخون مفاهيم في وسط جهادي لا يستطيعون أن يقولوا لا نريد السلاح، هم يريدون أن يوصلوا لنا فكرة بسيطة وهي:"أنتم إذا أردتم السلاح قاتلوا بالسلاح ولكن اسمحوا أن يجاهد غيركم عبر الديمقراطية والبرلمان"، هذا الكلام لا يجوز، وأنا لا أستطيع أن أتركه، يجب أن أبني فكري على الهدم والبناء، فبقدر ما أهدم من الباطل أستطيع أن أبني من الحق، ولا أستطيع ان أقول له اسمح لي وأسمح لك.
بل أقول لك أن مجرّد وجود هؤلاء حرب علينا، ومجرد وجودنا حرب عليهم، والسبب في هذا ما بيّناه البارحة في موضوع (حرب العصابات) أنّ أهم بند من بنود حرب العصابات أن نكسب نحن الناس ونعبّئهم في هذا الجهاد، والناس بغريزتهم وبخنوعهم للأرض أقرب للحراك السلمي والحياة الرغيدة منهم للجهاد والقتل والتشريد وهتك الأعراض، فعندما يأتي نظام ويقول إذا تريد الإسلام فالإسلام يُحَصَّل في البرلمان، ويرى كم