فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 2954

هذا الحديث عنه أي عن جابر -رضي الله تعالى عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الرجلين في قتلى أحد في ثوب واحد، هذا يتطرقه إحتملان: الاحتمال الأول أن الرجلين يدرجان في كفن واحد، بمعنى أنهما يلفان لفًا واحدًا هذا إيش؟ الاحتمال الأول، والاحتمال الثاني: أن الرجلين يقسم بينهما الثوب الواحد، يقسم بين الرجلين ثوب واحد، استعمال الأول للضرورة ما وجد إلا ما يكفن به المجموع يعني الاثنين، يعني يدرجان أدارج واحد، إدراج واحد؛ لأنه لو قطع الكفن الثوب الصغير القطعة الصغيرة التي تكفي للفهما مرة واحدة معًا لو قطعت بين اثنين قد لا تكفي كما هو الاحتمال الثاني، فهذا للضرورة وهو الاحتمال الأول، أما الاحتمال الثاني، وهو الذي يراه بعضهم أنه هو المتعين أن الثوب الواحد يقسم بين الاثنين فإن كفت جميع البدن وإلا غطت العورة والرأس وما يليه أفضل من أن يدرج الاثنان إدراجًا واحدًا بحيث تمس بشرتهما بشرة الأخر، يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد؛ لأن القتل كثر في غزوة أحد، ولا شك أن مثل هذا يوجد حاجة وضرورة إلى كثرة الثياب وكثرة القبور.

يقول:"يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: (( أيهما أكثر أخذًا للقرآن ) )فيقدمه في اللحد"بمعنى أنه يجعل في القبر الواحد أكثر من واحد أيضًا، لكن الذي يظهر أنهم يجعلون بين كل اثنين شيء من التراب، أيهما أكثر قرآنًا فيقدمه في اللحد، وهذا لا شك أنه فرع من فروع ما يكسبه القرآن صاحبه من الرفعة والتقديم والإجلال والإكرام في الدنيا والآخرة، إن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا، ويضع به آخرين، فيقدم الأكثر قرآنًا أكثر أخذ للقرآن فمعنى هذا أنه يقدم الأحفظ أو يقدم الأعرف في القراءة؛ لأنه قد يوجد أحفظ لكنه لا يحسن القراءة، قد يوجد أحفظ وأجود قراءة لكنه تعامله مع القرآن ومخالفته للقرآن وعدم عمله بالقرآن ظاهر، فما المراد؟ وهذا مثله يقال: (( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ) )يعني إذا وجدنا شخص حافظ مجود لكن عليه آثار المخالفات أنه يقدم على غيره نقول: لأنه أقرأ؟ أو نقول: بأن المراد بأهل القرآن كما قال ابن القيم هم العالمون به العاملون به ولو لم يحفظوه؟ نعم؟ كيف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت