فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2954

طالب:. . . . . . . . .

نعم المسألة مهمة جدًا شخص حفظ القرآن ونائم عن القرآن، وغفل عن القرآن، وارتكب ما يخالف القرآن مثل هذا يقتضي التقديم؟ حمله للقرآن وبال عليه مثل هذا، حمله للقرآن وبال عليه، لكن ظاهر النص (( أيهم أكثر أخذًا للقرآن ) )أنه يقدم في الدنيا والله -جل وعلا- يتولاه في الآخرة، إن كانت هناك مخالفات، كما هو ظاهر قوله: (( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ) )يعني تقدم الخلاف في ذلك، الحنابلة يقولون: الأحفظ للقرآن هو الأولى بالإمامة، والجمهور يقولون: الأفقه هو الأولى بالإمامة، هذا تقدم، يعني هل يقدم الأحفظ، وإن خفي عليه كثير من مسائل الفقه المتعلقة بالصلاة كما هو منطوق الحديث، وهو مدلول قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( فإن كانوا في القراءة سواء فأعلموهم بالسنة ) )دل على أن السنة التي فيها أحكام الصلاة مرتبة متأخرة عن القراءة وحفظ القرآن فيظهر شرف حامل القرآن في الدنيا، وأما في الآخرة يتولاه الله، إن كان مخالف يحاسب على مخالفاته، وهذا هو الذي يظهر، ينظر كم يحفظ هذا وكم يحفظ هذا ويقدم الأحفظ والأكثر حفظ، وأما الأوصاف الأخرى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [ (13) سورة الحجرات] لو كان هذا اتقى وأفضل، وهذا أحفظ يقدم الأتقى أو يقدم الأكثر أخذًا للقرآن؟ يعني مقتضى الحديث الأكثر أخذًا للقرآن وأما التقوى تنفعه عند الله -جل وعلا- في الآخرة؛ لأن أيضًا حتى المفاضلة بالتقوى يعني تحتاج إلى شيء من الدقة قد يخفى أمر كثير من الناس إذا أردت المفاضلة بينهما؛ لأن عند هذا لما ليس عند هذا، عند هذا ما ليس عند الأخر، نعم؟ لكن هذا وصف فاصل هذا كم يحفظ؟ وهذا كمن يحفظ؟ وقدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت