فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 2954

قال:"هن لهن"هن: أي هذه المواقيت أو هذه الأماكن لهن لهذه البلدان، وفي رواية:"هن لهم"أي لأهل هذه البلدان،"ولمن أتى عليهن"يعني ممن مر على هذه المواقيت من غيرهن، من غير أهل هذه الجهات والبلدان، ممن أراد الحج والعمرة، هن لهن أهل هذه الجهات أهل المدينة لهم ذو الحليفة، وأهل الشام لهم الجحفة، وأهل اليمن لهم يلملم، ولأهل نجد قرن، هذا التحديد الأصل،"ولمن أتى عليهن من غيرهن"بمعنى أنه لو مر الشامي بالمدينة قبل أن يدخل في النسك في حقه الجملة الأولى والجملة الثانية أيضًا، وفيهما عمومان متعارضان، منطوق الجملة الأولى"هن لهن"أن الشامي أو النجدي إذا مر بالمدينة قبل مكة أنه لا يحرم من الحليفة"هن لهن"لأنه ليس من أهل المدينة، إنما يحرم من ميقاته المحدد له شرعًا؛ لكن منطوق الجملة الثانية"ولمن أتى عليهن من غيرهن"أنه يحرم من الميقات الذي يمر به أولًا، فإذا مر النجدي بالمدينة هل له أن يتجاوز ذا الحليفة إلى أن يصل إلى قرن؟ وهل للشامي إذا مر بالمدينة أن يتجاوز ذا الحليفة إلى الجحفة أم ليس له ذلك؟ الجملة الأولى:"هن لهن"تدل على أنه يجوز له ذلك للنجدي أو للشامي أن يقول: والله أنا حدد لي شرعًا ميقات تبرأ ذمتي بإحرامي منه بالنص، له ذلك، وإن أحرم من ذي الحليفة تناولته الجملة الثانية"لمن أتى عليهن من غير أهلهن"فهل الحاج الذي يمر بغير ميقاته مخير بين أن يحرم من أي ميقات أراد ما مر به أو ميقاته المحدد له شرعًا أو ليس له ذلك؟ نأخذ مثال بنجدي مر بالمدينة وترك الإحرام، وهذا يحصل كثيرًا ممن يذهبون على الطائرة مثلًا يشق عليه أن يلبس الإحرام في بيته والطائرة لن تنزل تحاذي الميقات، نعم لكن إذا مرت بذو الحليفة ونزلت بجده مثلًا وهو ما أحرم هل نلزمه بالرجوع إلى ذو الحليفة أو نقول: يكفيك تذهب إلى السيل؟

طالب: يكفيه يذهب إلى السيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت