فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 2954

قيمتها عشرة آلاف ويش ... ؟ ليست من الحمام الذي يقتنى للأكل، والجمل الذي يباع بمئات الألوف، بل بالملايين هذا ما يقتنى للحمل والركوب، وبعض أنواع الغنم التي يؤتى بها من بعض الجهات بعشرات الألوف هذه ما تقتنى للأكل، ومثلها أنواع من الحمام ... ، هذا يقول: {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ} [ (88) سورة هود] خشيت أن تموت فذبحتها.

الصيد كله في المباح الذي لا يملكه أحد، الأحكام المذكورة كلها فيما لا يملك، أما المملوك فلا يجوز الاعتداء عليه بحال، لكن إذا كان القصد الإصلاح، وغلب على الظن أنها تموت، فسيأتي في حديث كعب الذي بعد هذا الحديث شيء من أحكامه.

قال -رحمه الله-:"وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تتخذوا شيئًا فيه الروح ) )" (( لا تتخذوا شيئًا ) )نكرة في سياق النهي (( فيه الروح ) )أخرج من هذا العموم ما لا روح فيه (( غرضًا ) )بأن يمسك يحبس يربط فيكون غرضًا للسهام، يتراماه الناس، وفيه روح، وقوله: (( شيئًا ) )مثلما قلنا: نكرة في سياق النهي تعم جميع الأشياء التي فيها روح، سواءً كانت مأكولة أو غير مأكولة، سواءً كانت نافعة أو ضارة؛ لأن بعض الحيوانات يجب قتلها؛ لأنها تضر، وبدلًا من أن تقتل بطريقة مريحة لا تعذيب فيها يقول: هو مقتول مقتول نترامى عليه، نربطه ونترامى عليه، هذا لا يجوز، ولو كان مآله إلى القتل.

(( لا تتخذوا شيئًا فيه الروح ) )يعني فيه الحياة والنهي الأصل فيه التحريم (( غرضًا ) )لسهامكم؛ لأن فيه تعذيب لهذا المقتول ولو كان مستحقًا للقتل، وإن كان مما يؤكل فلا شك أن فيه إهدار لماليته وتضييع لهذا المال؛ لأنه لا يصح القتل بالسهم ونحوه بالنسبة للمقدور على ذبحه، وهذا ما دام ممسك فهو مقدور على ذبحه، فلا يجوز رميه بالسهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت