فهرس الكتاب
صحف بعضهم هذا الحديث، وقال: (( لا تتخذوا شيئًا فيه الرَوْح عَرْضًا ) )عرضًا، يعني النوافذ التي تدخل معها الريح لا تتخذ عرض، فتجعل النوافذ بالطول هكذا، مثل النوافذ اللي فوق، هذه بالطول، فعلى هذا لا تتخذ بالعرض، إنما تتخذ بالطول، هذا تصحيف وقبيح وشنيع، وسببه الأخذ من الصحف، والتلقي تلقي العلم عن غير أهله، يعني وجد من صام رمضان وأتبعه شيئًا من شوال، ستًا، لكن صحفها الصولي فقال: شيئًا، والشيء ينطبق ولو على يوم واحد.
هذا التصحيف يعني فيه المؤلفات عند بالنسبة للحديث مؤلفات كثيرة، ومنهم من صحف القرآن، صحف بعض الألفاظ في القرآن، وسببه مثل ما قلنا: عدم الأخذ أخذ العلم عن أهله، ويسمع من بعض من ينتسب إلى العلم إذا تعاطى علمًا آخر يسمع منه العجائب من التصحيف والتحريف، وأحيانًا سوء الفهم.
وسمعت شيخًا كبيرًا يقرأ:"سلمة بن كهبل"وسببه أنه ليس من أهل هذا الشأن، وفي كتب التصحيف الكثير من النوادر التي بعضها مضحك سواءً كان في النصوص، أو في كلام أهل العلم، وقد يتسبب التصحيف إلى خفاء المعنى، وعدم الوصول إليه بحال، التصحيف الكلمة إذا صحفت لم تصل إلى معناها ألبتة، حتى تصل إلى لفظها الحقيقي، تريد أن ترجع إلى كتب الغريب مثلًا في كلمة مصحفة، أو كتب الرجال في اسم مصحف، تصل إليه وإلا ما تصل؟ لن تصل إليه، جرب ابحث في الآلات عن اسم مصحف، هل تقف عليه وإلا ما تقف؟ لن تصل إليه.
مر ذكر نعيم بن سالم، قال المحقق: لم أجده في شيء من كتب الرجال، لكن لو عرف الاسم وجده في كل كتب الرجال، لا سيما الضعفاء، يغنم بن سالم، اسمه: يغنم، فرق كبير وين تبحث؟ نعيم ما في نعيم، فالتصحيف لا شك أنه يحول دون معرفة اللفظ الذي يترتب عليه المعنى والحكم، ومن ثم يخفى ما ترتب عليه من معنىً أو حكم.
قال بعد ذلك:"وعن كعب بن مالك -رضي الله عنه- أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فأمر بأكلها"رواه البخاري"هذه المرأة هي جارية لكعب بن مالك ترعى غنمه، فعدا الذئب على واحدة منها، فأرادت أن تدرك فيها، أو أدركت حياتها، وبدلًا من أن تموت هدرًا، وتضيع على صاحبها، كسرت حجرًا، وصار لها حد، فذكتها بهذا الحجر."