وقال ابن حجر بعد ذكر قول أبي زرعة: فليس هذا مجهول [1] .
وقال الشيخ الشنقيطي: ما قاله الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى من أن الحكم برواية عافية المذكور لهذا الحديث مرفوعًا من جنس الاحتجاج برواية الكذابين فيه نظر: لأن عافية المذكور لم يقل فيه أحد أنه كذاب، وغاية ما في الباب أن البيهقي ظن أنه مجهول، لأنه لم يطلع على كونه ثقة، وقد اطلع غيره على أنه ثقة، فوثقه، فقد نقل ابن أبي حاتم توثيقه [2] عن أبي زرعة.
ثم قال: ولا يخفى أن من قال إنه مجهول يقدم عليه من قال: إنه ثقة، لأنه اطلع على ما لم يطلع عليه مدعي أنه مجهول، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، والتجريح لا يقبل مع الإجمال ثم قال: ويؤيد ما ذكر من توثيق عافية المذكور أن ابن الجوزي مع سعة اطلاعه، وشدة بحثه عن الرجال، قال: إنه لا يعلم فيه جرحا. أ.هـ [3] .
(1) قلت: أدخلت ترجمة عافية بنه يزد القاضي في اللسان على ترجمة عافية بن أيوب، أما الذهبي فقد فصل بيهما كما في الميزان، فينبه لهذا، ثم إن وجود هذا الخلل في ترجمتي إبراهيم بن أيوب، وعافية بن أيوب في لسان الميزان يؤكد ما كنت قد توصلت إليه أثناء تعامل مع الكاب في مرحلة أعداد الدكتوراه من أن الكتاب بحاجة إلى تحقيق، فيتنبه الذين يرجعون إليه والله الموفق.
(2) قلت: الذي نقله ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال: ليس به بأس، كما سبق وهذا لا يدل على أنه ثقة بل يدل على أنه صدوق، والفرق بينهما معروف بين علماء الحديث، فالثقة حديثه صحيح، والصدوق حديث حسن.
(3) أضواء البيان 2/ 446.