2-أنها نزلت في حالة خاصة، قال الكياالهراس: ويحتمل أيضًا من وجه آخر، وهو أن هذه الآية إنما نزلت فيوقت شدة الحاجة وضعف الهاجرين وقصور يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كفايتهم ولم يكن في بيت المال ما يسعهم، وكانت السنون والحوائج هاجمة عليهم، فنهوا عن إمساك شيء من المال زائد على قدر الحاجة، ولا يجوز ادخار الذهب والفضة في مثل ذلك الوقت.أ.هـ [1] .
3-ذهب أو ذر - رضي الله عنه - إلى أن هذه الآية محكمة، وأن ظاهرها مراد،ولذلك فهو يرى أنه يرحم على الإنسان أن يدخر شيئًا فاضلًا عن نفقة عياله، روى هذا عنه الإمام البخاري رحمه الله [2] .
4-قيل إن الآية خاصة بأهل الكتاب، هذا هو تفسير معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - كما رواه عنه البخاري في قصة اختلافه مع أبي ذر في تفسيرها [3] .
5-قيل إن الآية منسوخة بآيات الزكاة روى هذا الإمام البخاري رحمه الله من طريق خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله تعالى: { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّه } قال ابن عمر - رضي الله عنه -: من كنزها فلم يؤد زكاته فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة فلما أنزلت جعلها الله طهرا للأموال [4] .
وق جاء في السنة ما يوافق الآية قبل نسخها فروى الإمام أحمد عن علي - رضي الله عنه - قال: مات رجل من أهل اصفة، وترك دينارين أو درهمين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كيتان صلوا على صاحبكم) .أ.هـ.
(1) أحكام القرآن 4/67.
(2) فتح الباري 3/271.
(3) المصدر الصابق 3/271.
(4) فتح الباري 3/271.