الصفحة 7 من 103

وقال أبو علي: وإما يحال الحلي للمرأة، وما سواها فلا يقال إلا حلية للسيف. أ.هـ.

وقال ابن الأثير في مادة (حلا) وفيه (أنه جاءه رجل وعليه خاتم من حديد، فقال:(ما لي أرى عليك حلية أهل النار) الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة [1] .

وقال ابن الأثير أيضًا في مادة (سخب) بعد ما أشار إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - (تصدقن ولو من حليكن، فجعلت المرأة تلقى القرط والسخاب) قال رحمه الله: هو خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجوارى، وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفل ومحل وسك ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجواهر شيء [2] .

فتبين بهذا أن الحلى اسم لما يتزين به من المصاغات، وليس هو اسمًا لكل مصاغ.

وبسبب هذا التعريف اللغوي للحلي فرق جمهور العلماء بين حلي الذهب والفضة المتخذ للزينة، وبين سائر مصاغات الذهب والفضة المتخذة للنفقة أو للتجارة أو للكراء أو للادخار، فلم يوجبوا الزكاة في النوع الأول، لأنه يشمله اسم الحلي، والأصل عدم وجوبها فيما تتزين به النساء وتتحلى به، وأوجبوها في الثاني، لأن اسم الحلي وكذا الزينة لا يشمله، فيجب أن يبقى على حكم أصله، وهو وجوب الزكاة في الذهب والفضة.

وسيأتي مزيد بيان لهذا في الاعتراض الرابع على القياس من الفصل الثاني من الباب الثاني - إن شاء الله - والله أعلم.

ثالثًا: تعريف الأواقي:

الأواقي: جمع أوقية، قال في اللسان: الأوقية زنة سبعة مثاقيل، وزنة أربعين درهما [3] . وقال الفيروز آبادي: الأوقية بالضم سبعة مثاقيل، وأربعون درهما [4] .

(1) النهاية 1/ 435. وانظر الصحاي 6/ 2318. وتهذيب اللغة 5/ 235. والقاموس 4/ 319. ولسان العرب 14/ 194 - 195.

(2) النهاية 2/ 349.

(3) لسان العرب 15/ 404.

(4) القاموس المحيط 4/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت