فهذا يدل على أنه يراد بالأوقية عند الاطلاق: وزن المعدود مع بيان عدده إلا أنها لم قيدت بالورق في السنة صارت خاصة، بعدد الدراهم، وهذا محل اتفاق بين أئمة اللغة والشريعة.
قال الجوهر: والأوقية في الحديث: أربعون درهما، وكذلك كان فيما مضى [1] . وقال مجاهد في تفسير حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش، قال: الأوقية أربعون درهما والنش: عشرون [2] .
وقال الأزهري في تفسير قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) قال: خمس أواق مائتا درهم، وهذا يحقق ما قال مجاهد [3] .
وقد أطلق الزمخشري على الأوقية أنها أربعون درهما، ولم يذكر غبر هذا [4] .
وذكر أبو عبيدة أن الأربعين درهما تسمى أوقية، كما تسمى العشرون نشا [5] .
ووافق ابن الأثير أبا عبيد على أن الأوقية اسم لأربعين درهما [6] ونقل الإمام ابن حجر الإجماع على أن مقدار في حديث (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) أربعون درهما [7] وقال العيني: وأجمع أهل الحديث والفقه وأئمة اللغة على أن الأوقية الشرعية أربعون درهما، وهي أوقية الحجاز [8] .
(1) الصحاح 6/2527.
(2) غريب الحديث للحربي 2/879.
(3) تهذيب اللغة 9/375.
(4) الفائق 4/74.
(5) غريب الحديث 1/310.
(6) النهاية 5/217.
(7) فيتح الباري 3/310.
(8) عمدة القارئ 8/257.