الصفحة 77 من 103

احتج بعض المعاصرين فقال: إن اسم الزكاة صار حقيقة شرعية في الزكاة ذات النصب، فيجب حمل الفاظ الشرع عليها، ومن جملة هذا ما ورد في زكاة الحلي، فالواجب المصير إلى ما دلت عليه هذه الحقيقة الشرعية لأنه لم يبق في القرآن والسنة الفاظا مجملة، بل قد بين الشارع كل المجملات الواردة فيهما، فتعين المصير إلى حمل الزكاة الواردة في الحلي على الزكاة المفروضة ذات النصب.

قلت: الجواب عن هذا من وجهين:

الوجه الأول: لا يصح حمل الزكاة الواردة في أحاديث الحلي على الحقيقة الشرعية لما يلي:

أما الزكاة الواردة في أحاديث الحلي، فليست مجردة من القرينة لورودها في حلي ملبوس، ولأن الفتخات لم تبلغ النصاب، ولأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -: المرأتين بمجرد رؤيته عليهما، فليس لاشتراط الحول أثر في حكم زكاتهما، فهذه قرائن تدل على أن المراد بها زكاة تخالف الزكاة المفروضة.

(1) انظر إرشاد الفحول ص21،22 والمسودة في أصول الفقه 159، 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت