فهرس الكتاب
الأخوين في الدعاء، فكذا لم يميز الله بينهما عند إجابة الدعاء، فالعجب أن ولاية الله والنبوة والصلاح تحصل بالمحال. وأنا تذكرت قصة مناسبة لهذا المقام وهي: أن فاجرًا من فرقة بانو طلب حشيشًا من الحمّار لأجل حصانه وما أعطاه الحمار فقال إن لم تعطني أدع على حمارك فيموت الليلة، وراح فمات حصانه في تلك الليلة، فلما استيقظ ووجد حصانه ميتًا، حرك رأسه متعجبًا فقال: يا عجبًا يا عجبًا أنه مضى مليونات من السنين على ألوهية إلهنا ولا يميز الحصان من الحمار إلى هذا الحين، دعوت على الحمار وأهلك حصاني، ولو كان حال ديانة أبي الأنبياء الإسرائيلية هكذا أو حال علم الله هكذا، فللمنكر أن يقول: يجوز أن يكون مبنى معاملات الأنبياء الإسرائيلية مع الله أيضًا على الخداع كأبيهم الأعلى، ويجوز أن يكون عيسى عليه السلام وعد الله أن تعطيني قدرة الكرامات، أدع الخلق إلى توحيدك وربوبيتك، لكن الله ما ميز الصدق عن الكذب فأعطاه القدرة فدعا إلى ربوبية نفسه وبغى على الله. أعوذ بالله من هذه الأمور الواهية.
وأنقل بعض فقرات طريق الأولياء من الصفحة 179 و 180 و 181، قال أولًا: (هذا مقام غاية الخوف أن مثل هذا الشخص تفوه بكذب بعد كذب وأشرك اسم الله في خداعه) ، ثم قال ثانيًا: (قال يعقوب قولًا هو نهاية الكفران إرداة الله كانت أني وجدت الصيد سريعًا) ،