فهرس الكتاب
ووقوعه في شبكة الشيطان التي وقع فيها إبراهيم عليه السلام وكونه محتاجًا إلى الوعظ فلا نطيل الكلام فيه.
[9] في الباب الخامس والعشرين من سفر التكوين هكذا: 29 (فطبخ يعقوب طبيخًا ولما جاء عيسو إليه تعبان من الحقل) 30 (فقال له أطعمني من هذا الطبيخ الأحمر فإني تعبان جدًا ولهذا السبب دعى اسمه أدوم) 31 (فقال له يعقوب بع لي بكوريتك) 32 (فأجاب وقال هو ذا أنا أموت فماذا تنفعني البكورية) 33 (فقال له يعقوب احلف لي فحلف له عيسو وباع البكورية) 34 (فقدم يعقوب لعيسو خبزًا ومأكولًا من العدس فأكل وشرب ومضى وتهاون في أنه باع البكورية) . فانظروا إلى ديانة عيسو الذي هو الولد الأكبر لإسحاق عليه السلام، أنه باع البكورية، التي كان بها استحقاق منصب النبوة والبركة عنده ما كانا في رتبة هذا الخبز والأدام من العدس، وكذا انظروا إلى محبة يعقوب عليه السلام وإلى جوده، أنه ما أعطى للأخ الأكبر الجائع التعبان هذا المأكول إلا بالبيع وما راعى المحبة الأخوية والإحسان بلا عوض.
[10] من طالع الباب السابع والعشرين من سفر التكوين، علم يقينًا أن يعقوب عليه السلام كذب ثلاث مرات وخادع أباه، وخداعه كما أثر عند إسحاق عليه السلام، أثر عند الله أيضًا، لأن إسحاق عليه السلام كان بصميم قلبه واعتقاده داعيًا لعيسو لا ليعقوب عليه السلام، فكما لم يميز إسحاق بين