فهرس الكتاب
ونساؤهم، سيما إذا قسنا الحال بالنسبة إلى أراذلهم.
والعجب أن هذا القديس كما ابتلي في الليلة الأولى، ابتلي في الليلة الثانية، إلا أن يقال إن هذا الأمر كان أمرًا مقضيًا ليتولد أبناء الله، بل الله من بعض بناته ويدخل هو في سلسلة نسب ابن الله الوحيد، ومثل هذا لو وقع لبعض آحاد الناس ضاقت عليه الأرض بما رحبت حزنًا وهمًا، فالعجب من لوط. أعوذ بالله من هذه الخرافات، وأقول إن هذه القصة الكاذبة من المفتريات: في الباب الثاني من الرسالة الثانية لبطرس هكذا: 7 (وأنقذ لوطًا البار مغلوبًا من سيرة الأردياء في الدعارة) 8 (إذا كان البار بالنظر والسمع وهو الساكن بينهم يعذب يومًا فيومًا نفسه البارة بالأفعال الأثيمة) . فأطلق بطرس البار على لوط عليه السلام ومدحه، فأنا أشهد أيضًا أنه كان بارًا بريًا مما نسبوه إليه.
[8] في الباب السادس والعشرين من سفر التكوين هكذا: 6 (فمكث إسحاق في جرارة) 7 (وسأله رجال ذلك الموضع عن زوجته، فقال هي أختي لأنه خاف أن يقول أنها زوجته لئلا يقتلوه من أجل حسنها) . فكذب إسحاق عمدًا أيضًا مثل أبيه، وقال لزوجته أنها أخته. في الصفحة 168 من طريق الأولياء: (زل إيمان إسحاق لأنه قال لزوجته أنها أخته) . ثم في الصفحة 169 (يا أسفي إنه لا يوجد كمال في أحد من بني آدم غير الواحد العديم النظير، والعجب أن شبكة الشيطان التي وقع فيها إبراهيم، وقع فيها إسحاق أيضًا، وقال عن زوجته أنها أخته، فيا أسفي أن أمثال هؤلاء المقربين عند الله محتاجون إلى الوعظ) انتهى كلامه. ولما تأسف القسيسون تأسفًا بليغًا على مزلة إيمانه وعدم وجود كمال فيه