الصفحة 115 من 156

واستحسنه لا يصعد هذا العمل إلى الله جل وعلا، وإنما يصعد إلى الله ذلك العمل الذي قد طبع بالاستغفار ونظر إليه المرء نظرة التقصير وأنه لا يليق بالله تعالى وأنه ما أدى حقه جل وعلا، وأنه في نهاية المطاف يرفعه وهو يتذلل إليه أن يقبل شيئًا منه سبحانه وتعالى.

وملازمة الاستغفار في نهاية الأعمال كذلك بمعنى أن يتوب المؤمنون التوبة العامة التي ينتظرون بها أن يكون من قام رمضان غفر له، ومن صام رمضان غفر له، ومن قام ليلة القدر غفر له فإن من قام ليلة القدر غفر له في ليلته لا ينتظر نهاية الشهر حتى يغفر له وإنما المغفرة المتعلقة بالصيام والقيام هي التي ينتظر فيها نهاية الشهر وإذا جاءت نهاية الشهر من استحق بصيامه المغفرة غفر له من استحق بقيامه المغفرة غفر له بفضل الله تعالى، ورأي جمهور العلماء إن من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له, ولكنه لابد وأن يكون قد تحقق بالتوبة من الكبائر، وكذلك من قام رمضان غفر له لابد وأن يصاحب ذلك التوبة حتى تمحو سيئاته كلها، ولا يبق له ذنب,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت