الصفحة 117 من 156

العمل الصالح دل على قبول هذه الأعمال؛ لأن من جزاء العمل الصالح وجزاء قبوله أن يوفق لغيره من الأعمال الصالحة.

وهذه التوبة بينه وبين ربه, بأن يعزم وأن يتوب وأن يتنصل من الذنوب فلا يمكن أن ينتظر مغفرة الرب وهو مصر على الذنوب والمعاصي والتفريط والتقصير ويأخذ هذه الجائزة؟ من الذي قال ذلك؟

وكذلك لابد أن يتنصل من الذنوب والمعاصي فيما بينه وبين الناس أن يكون التسامح والتصافي والتجاوز بين المؤمنين هو شعارهم حتى يتجاوز الله تعالى عنهم وحتى يختم أعمالهم بالتوبة فتكون في محل القبول عند الله تعالى؛ لأنه إذا كان لا يغفر سبحانه وتعالى في النصف من شعبان لمتشاحنين أو مشرك فمن باب أولى إذا قال في رمضان من قام ومن صام ومن قام ليلة القدر غفر له لابد من هذا الشرط ألا يكون متشاحنا يؤتى بعمله ليرفع إلى الله فيقول: «أَنْظِرَا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» [1]

(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه (2565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت